الشيخ محمد تقي التستري

198

النجعة في شرح اللمعة

ولا بين دعوى مولى الأب شراءه من ماله ولا بين استيجاره على حج وعدمه ) ( 1 ) قال الشّارح : لأنّ ذلك لا مدخل له في التّرجيح وإن كانت الرّواية تضمّنت الأوّل ، والأصل في هذه المسألة رواية عليّ بن أشيم عن الباقر عليه السّلام « في من دفع إلى مأذون ألفا ليعتق عنه نسمة ويحجّ عنه بالباقي ، فأعتق أباه وأحجّه بعد موت الدّافع فادّعى وارثه ذلك وزعم كلّ من مولى المأذون ومولى الأب أنّه اشتراه بماله ، فقال عليه السّلام : إنّ الحجّة تمضى ويردّ رقّا لمولاه حتّى يقيم الباقون بيّنة » . وعمل بمضمونها الشّيخ . قلت : الخبر إنّما هو عن ابن أشيم عنه عليه السّلام رواه الكافي ( في 20 من نوادر وصاياه ، 37 من أبوابه ) والتّهذيب ( في 43 من زيادات تجارته ، وفي 136 من أوّل عتقه ، وفي 38 من زيادات آخر وصاياه ) . ومن أين أنّه عليّ بن أشيم وليس عليّ بن أشيم في الرّجال بل عليّ بن أحمد بن أشيم ، وليس هو المراد لأنّه من أصحاب الرّضا عليه السّلام وهذا روى عن الباقر عليه السّلام وإنّما المراد بابن أشيم في الخبر موسى بن أشيم الذي عدّه رجال الشّيخ في أصحابه عليه السّلام . وليس لفظ الخبر كما نقل بل في الكافي « عن ابن أشيم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في عبد لقوم مأذون له في التّجارة دفع اليه رجل ألف درهم فقال له : اشتر منها نسمة وأعتقها عنّي وحجّ عنّي بالباقي ، ثمّ مات صاحب الألف الدّرهم فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميّت ودفع إليه الباقي في الحجّ عن الميّت ، فحجّ عنه فبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميّت ، فاختصموا جميعا في الألف درهم . فقال موالي المعتق : انّما اشتريت أباك بمالنا ، وقال الورثة : إنّما اشتريت أباك بمالنا ، وقال موالي العبد : انّما اشتريت أباك بمالنا ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها لا تردّ ، وأمّا المعتق فهو ردّ في الرقّ لموالي أبيه ، وأيّ الفريقين أقام البيّنة أنّ العبد اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقّا » .